تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف رحمه الله: «إِذا تَبَيَّن هَذَا فكمال المَخْلُوق فِي تَحْقِيق عُبوديته لله، وكلما ازْدَادَ العَبْدُ تَحْقِيقًا للعبودية ازْدَادَ كَمَالُه، وعَلَتْ دَرَجَتُه».

[الشرح]

كمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله، وهذا الكمال لا يوجد في المظهر، ولا في المال ولا في سائر أمور الحياة الدنيا الزَّائفة، وإنَّما الكمال في عبادة الله تعالى وحده.

فإذا أراد العبدُ الكمالَ الحقيقي فإنَّ كماله يكون بتحقيقه العبودية لله سبحانه وتعالى؛ بعد أن يتخلص من شَرِّ نفسِه ووساوسها وخطراتها ومن همزات الشَّياطين، ثم سيجد أثر ذلك- بفضل الله عليه- صلاحًا في نفسه، وصفاء في قلبه، ونَقاء لِرُوحه، وهداية للأهل وبركة في المال والولد، بل وبركة في الحياة كلها، ومن ذلك الذِّكر الحَسَن بين الناس حَيًّا وميتًا، وأعظم من هذا: عُلو درجته عند الله سبحانه وتعالى.

* * *

التحفة البهية في شرح رسالة العبودية · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحفة البهية في شرح رسالة العبوديةص ٢٢٥