تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحمدي والدِّين النبوي في جميع أقواله وأحواله … وقال الحسن البصري وغيره من السلف: زعم قومٌ أنهم يحبون الله؛ فابتلاهم الله بهذه الآية» (١).

فبرهان محبة الله عز وجل بتحقيق هذا الأمر؛ ألا وهو عبادة الله عز وجل وفق ما شُرع في الكتاب والسُّنَّة.

ولذلك نلاحظ أن الكثير من تعريفات توحيد العبادة جاء النصُّ فيها على أنَّ العبادة أمر يُحبه الله عز وجل، فقد عرفها شيخ الإسلام هنا بقوله: «العبادة: اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يحبُّه الله ويَرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة».

وقال- رحمه الله في موطن آخر: «العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذُّلِّ ومعنى الحب، فهي تَتضمن غاية الذل لله بغاية المحبة له» (٢).

وقال في موضع آخر: «ففعل جميع المأمورات وترك جميع المحظورات يَدخل في التوحيد، في قول: لا إله إلا الله» (٣).

وقال كذلك: «العبادات التي يُتقرب بها إلى الله تعالى؛ منها ما كان محبوبًا لله ورسوله، مُرضيًا لله ورسوله؛ إمَّا واجب وإمَّا مُستحبٌّ» (٤).

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله في تعريفها: «العبادة في اللغة من الذِّلَّة، يقال: طَريق مُعَبَّد، وبَعير مُعَبَّد، أي: مُذلل. وفي الشرع: عبارة عمَّا يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف» (٥).

(١) «تفسير ابن كثير» (٢/ ٣٢)، دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، ١٤٢٠ هـ- ١٩٩٩ م.

(٢) «مجموع الفتاوى» (١٠/ ١٥٣).

(٣) «مجموع الفتاوى» (٢٨/ ٣٤).

(٤) «مجموع الفتاوى» (١٠/ ٣٨٩).

(٥) «تفسير ابن كثير» (١/ ١٣٤).

التحفة البهية في شرح رسالة العبودية · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحفة البهية في شرح رسالة العبوديةص ٣٨