تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصورات وأحوال فَاسِدَة من أَحْوال أهل الإِلحَاد وأهل الِاتِّحَاد.

كَمَا قد بُسط الكَلَام عَلَيْهِ فِي غير هَذَا الموضع».

[الشرح]

الهدف من الذكر: هو تزكية النفس وزيادة الإيمان، وهذا لا يحصل بذكر كلمة مفردة، ولهذا الرقى الشرعية لا بد أن تكون بالكلام الشرعي الذي لا يوجد فيه أي شرك. وأن تكون بكلاتم مفهوم واضح المعنى. وألا يوجد فيها شيء من الشركيات. وألا تكون مرتبطة باستغاثات بالجن وبغيرها من أنواه السحر والشعوذة.

والكلمة في لغة العرب: تطلق على الجملة المفيدة، وتطلق على الكلام، ولهذا يقال: ألقى فلان كلمة. وقد تستغرق وقتا طويلًا، وتشتمل على كلام كثير وعبارات طويلة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥]، وقوله جلا وعلا: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥]، وقوله عز وجل: ﴿كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ [المؤمنون: ١٠٠] وهي قوله: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾ [المؤمنون: ٣٦]، وهي جملة كاملة.

وأمثال ذلك مما استعمل فيه لفظ (الكلمة) في الكتاب والسنة، بل وسائر كلام العرب، فإنما يُراد به الجملة التامة، كما كانوا يستعملون الحرف في الاسم، فيقولون: هذا حرف غريب، أي لفظ الاسم غريب.

ولهذا يختلط عند كثير من الناس كلمة حرف في لغة العرب، وبين حرف في اصطلاح النحويين.

فالنحاة يقسمون الحروف إلى قسمين: حروف المباني،

التحفة البهية في شرح رسالة العبودية · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحفة البهية في شرح رسالة العبوديةص ٣٦٣