تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: ٢٣].

قال عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام: «ما ابتدع رجلٌ بدعة إلا أتى غدًا بما ينكره اليوم» (١).

وقال عبد الله بن عون البصري: «إذا غلب الهوى على القلب، استحسن الرجل ما كان يَستقبحه» (٢).

قال شيخ الإسلام: «والمفترقة من أهل الضلال تجعل لها دينًا وأصولَ دينٍ قد ابتدعوه برأيهم، ثم يَعرضون على ذلك القرآن والحديث؛ فإن وافقه احتجوا به اعتضادًا لا اعتمادًا، وإن خالفه فتارة يُحَرِّفون الكلم عن مواضعه ويتأولونه على غير تأويله، وهذا فِعل أئمتهم، وتارة يُعرضون عنه، ويقولون: نُفَوِّض معناه إلى اللّه، وهذا فِعل عامَّتهم» (٣)؛ فانظر ماذا فَعل اتِّباع الهوى بأهله؟! نعوذ بالله من اتِّباعه.

* * *

(١) «الشرح والإبانة على أصول السنَّة والديانة»، لابن بطة (ص ١٤٨)، برقم (٨٣).

(٢) «الإبانة الصغرى» لابن بطة (٦٢ (.

(٣) «مجموع الفتاوى» (١٣/ ١٤٢).

التحفة البهية في شرح رسالة العبودية · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحفة البهية في شرح رسالة العبوديةص ٢٥٢