تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧]، وأن التعاسة والشقاء في الإعراض عن منهجه جل وعلا؛ قال سبحانه: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٣، ١٢٤].

لذلك دعا النبي ﷺ بالتعاسة على من تعلق قلبه بمثل هذه الفانية واستعبدته؛ لأن عاقبتها إلى شقاء، وإلى انتكاس، وإلى تعاسة متحققة؛ كما أخبر النبي ﷺ.

وقد وصف النبي ﷺ المتعلق بالدنيا بأنه إذا أُعطي رضي، وإذا مُنِع سخط، وهذا حال كثير من الناس ممن استعبدتهم الدنيا، حتى إنهم ليتسخطوا أقدار الله عز وجل؛ إن أعطاهم نعمة رضوا بها وفرحوا، وإن منعهم تسخطوا وجزعوا؛ وقد قال الله تعالى في وصف هؤلاء: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم: ٣٦].

* * *

التحفة البهية في شرح رسالة العبودية · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحفة البهية في شرح رسالة العبوديةص ٢٤١