تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن ليس للعبد أن يحتج بالقدر على فعل الذنب، وإذا وقع منه الذنب عليه أن يبادر بالتوبة والاستغفار، ويعلم أن هذا الأمر من عند نفسه؛ قال المصنف: «وأمَّا الذُّنُوب فَلَيْسَ للعَبد أَنْ يُذنب، وإِذا أذْنب فَعَلَيهِ أَنْ يَسْتَغْفر ويَتُوب؛ فيَتوب من صنوف المعايب، ويصبر على المصائب؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿فاصبر إِنْ وعد الله حق واستغفر لذنبك﴾ [غافر: ٥٥]»، ولا شك أن مقام الصبر من أعظم الأمور المعينة على أمر المصيبة.

ومن هنا نعلم هنا أن هؤلاء المتصوفة أخطئوا في جانبين:

الجانب الأول: أنهم حصروا إيمانهم وتوحيدهم في الجانب الكوني القدري.

والجانب الثاني: أنهم لم يَفهموا القَدَرَ على وجهه، فهم جبرية في هذا الباب.

* * *

التحفة البهية في شرح رسالة العبودية · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحفة البهية في شرح رسالة العبوديةص ١٢١