تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَيْضا فِي قَوْله تَعَالَى: / ﴿فَلَا ينازعنك فِي الْأَمر﴾ [الْحَج: ٦٧]، أَي: فِي الذَّبَائِح، وَالْمعْنَى: فَلَا تنازعهم؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَإِن جادلوك فَقل اللَّهِ أعلم بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الْحَج: ٦٨] .

قَالَ: وَهَذَا أدب حسن، علمه اللَّهِ عباده ليردوا بِهِ من جادل تعنتا، وَلَا يحبيبوه.

قَالَ ابْن هُبَيْرَة: " الجدل الَّذِي يَقع بَين الْمذَاهب أَو فق مَا يحمل الْأَمر فِيهِ: بِأَن يخرج مخرج الْإِعَادَة والدرس، فَأَما اجْتِمَاع جمع متجاذبين فِي مَسْأَلَة، مَعَ أَن كلا مِنْهُم لَا يطْمع أَن يرجع إِن ظَهرت حجَّة، وَلَا فِيهِ مؤانسة ومودة، وتوطئة الْقُلُوب لوعي حق، بل هُوَ على الضِّدّ، فتلكم فِيهِ الْعلمَاء - كَابْن بطة - وَهُوَ مُحدث ".

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَمَا قَالَه صَحِيح وَذكره بَعضهم عَن الْعلمَاء، وَعَلِيهِ يحمل مَا رَوَاهُ أَحْمد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ عَن أبي غَالب، وَهُوَ

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٧٠٢