فَإِن أصر أمسك، إِلَّا أَن يكون ذَلِك الزلل مِمَّا يحاذر استقراره عِنْد السامعين، فينبههم على الصَّوَاب فِيهِ بألطف الْوُجُوه جمعا بَين المصلحتين " انْتهى.
قَوْله: / (دلّ عَلَيْهِ الْقُرْآن، وَفعله الصَّحَابَة وَالسَّلَف، وَحكي إِجْمَاعًا) .
الْجِدَال مَأْمُور بِهِ لقصد الْحق وإظهاره كَمَا تقدم، دلّ على ذَلِك الْقُرْآن، قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وجادلهم بالتى هى أحسن﴾ [النَّحْل: ١٢٥]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تجادلوا أهل الْكتاب إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ [العنكبوت: ٤٦] وَقَوله تَعَالَى: ﴿قل هاتوا برهانكم إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ [الْبَقَرَة: ١١١] .
وَقد فعله الصَّحَابَة - رضي الله عنهم - كَمَا فعل ذَلِك ابْن عَبَّاس لما جادل الْخَوَارِج، والحرورية، وَرجع مِنْهُم عَن مقَالَته خلق كثير، وَكَذَلِكَ غَيره.