تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذْهبه فَلَيْسَ سُؤَاله بسؤال جدل، وَكَذَلِكَ الْمُجيب إِذا لم يكن غَرَضه فتل [السَّائِل] عَن مذْهبه لم يكن جَوَابه جدلا، وَلَا بُد من مَذْهَب يَخْتَلِفَانِ فِيهِ، فَيكون أَحدهمَا على الْإِيجَاب، وَالْآخر على السَّلب: كاختلاف اثْنَيْنِ فِي الِاسْتِطَاعَة هَل هِيَ قبل الْفِعْل أَو مَعَ الْفِعْل؟ " انْتهى.

قَوْله: (وَهُوَ مَأْمُور بِهِ على وَجه الْإِنْصَاف وَإِظْهَار الْحق) .

قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْجَوْزِيّ فِي " الْإِيضَاح ": " اعْلَم وفقنا اللَّهِ وَإِيَّاك أَن معرفَة هَذَا الْعلم لَا يَسْتَغْنِي عَنْهَا نَاظر، وَلَا يتمشى بِدُونِهَا كَلَام مناظر؛ لِأَن بِهِ يتَبَيَّن صِحَة الدَّلِيل من / فَسَاده تحريرا وتقريرا، وتتضح الأسئلة الْوَارِدَة من الْمَرْدُودَة إِجْمَالا وتفصيلا، ولولاه لاشتبه التَّحْقِيق فِي المناظرة بالمكابرة، وَلَو خلي كل مُدع وَدَعوى مَا يرومه على الْوَجْه الَّذِي يخْتَار، وَلَو مكن كل مَانع من ممانعه مَا يسمعهُ مَتى شَاءَ - لَأَدَّى إِلَى الْخبط وَعدم الضَّبْط.

وَإِنَّمَا المراسيم الجدلية تفصل بَين الْحق وَالْبَاطِل، وَتبين الْمُسْتَقيم من

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٦٩٦