تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقد اعْتَرَفُوا بِالْفرقِ بَين أسئلة الجدل وأسئلة الاسترشاد لَا الْغَلَبَة وَالِاسْتِدْلَال وَالْوَاجِب رد الْجَمِيع إِلَى مَا دلّ عَلَيْهِ كتاب أَو سنة، وَإِلَّا فَلهم من الْحِيَل والاصطلاح الْفَاسِد أوضاع، كَمَا للفقهاء وَالْحَاكِم فِي الجدل الْحكمِي أوضاع.

وَقد ذكر ابْن عقيل فِي الجدل: أَن الْجَواب إِذا زَاد أَو نقص لم يُطَابق السُّؤَال لعدوله عَن مَطْلُوبه، ويجيب قوم بِمثلِهِ، ويعدونه جَوَابا.

وَلَو سُئِلَ عَن الْمَذْهَب فَذكر دَلِيله فَلَيْسَ بِجَوَاب مُحَقّق، كَمَا لَا يخلط السُّؤَال عَن الْمَذْهَب بالسؤال عَن دَلِيله، كَقَوْلِه: مذهبي كَذَا بِدَلِيل كَذَا، قَالَ: وَالدَّلِيل عَلَيْهِ كَذَا فَهُوَ الِاتِّبَاع بِجَوَاب مَا لم يسْأَل عَنهُ كالخلط بِمَا لم يسْأَل عَنهُ، وَالصَّحِيح خلاف هَذَا، وَعَلِيهِ عمل أَكثر الجدليين انْتهى.

تَنْبِيهَانِ:

الأول: تابعنا ابْن مُفْلِح فِي أَن الاعتراضات خَمْسَة وَعِشْرُونَ، وتابع هُوَ فِي ذَلِك ابْن الْحَاجِب، وتابع ابْن الْحَاجِب فِي ذَلِك الْآمِدِيّ فِي

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٦٨٩