تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من القوادح القَوْل بِالْمُوجبِ، وَهُوَ بِفَتْح الْجِيم، أَي: بِمَا أوجبه دَلِيل الْمُسْتَدلّ واقتضاه، وَأما الْمُوجب بِكَسْر الْجِيم، فَهُوَ الدَّلِيل، وَهُوَ غير مُخْتَصّ بِالْقِيَاسِ وَحده، أَي: القَوْل بِالْمُوجبِ تَسْلِيم مُقْتَضى الدَّلِيل مَعَ بَقَاء النزاع.

قَالَ الطوفي وَغَيره: " القَوْل بِالْمُوجبِ تَسْلِيم الدَّلِيل مَعَ منع الْمَدْلُول، أَو تَسْلِيم مُقْتَضى الدَّلِيل مَعَ دَعْوَى بَقَاء الْخلاف " انْتهى.

ومعانيها مُتَقَارِبَة، وَشَاهد ذَلِك من الْقُرْآن قَوْله تَعَالَى: ﴿وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ﴾ [المُنَافِقُونَ: ٨]، جَوَابا لقَوْل عبد اللَّهِ بن أبي بن سلول، أَو غَيره ﴿لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل﴾ [المُنَافِقُونَ: ٨]، فَإِنَّهُ لما ذكر صفة وَهِي الْعِزَّة، وَأثبت بهَا حكما وَهُوَ الْإِخْرَاج من الْمَدِينَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٦٧٥