تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُسْتَدلّ فِيهِ لعِلَّة أُخْرَى، وَلِهَذَا بناه الْبَيْضَاوِيّ، وكثيسر من الْعلمَاء على تَعْلِيل الحكم بعلتين فَصَاعِدا.

وَوجه الْبناء: أَن الْمُعْتَرض عَارض عِلّة الْمُسْتَدلّ بعلة أُخْرَى، فَمن منع التَّعْلِيل بعلتين رَآهُ اعتراضا يلْزم مِنْهُ تعدد الْعِلَل، وَهُوَ مُمْتَنع عِنْده، وَمن لم يمْنَع لم يره سؤالا قادحا لجَوَاز كَون الحكم لَهُ عِلَّتَانِ.

وَذهب كثير من الْعلمَاء إِلَى عدم الْبناء.

النَّوْع الثَّانِي: أَن يَجْعَل تعين الْفَرْع مَانِعا من ثُبُوت حكم الأَصْل فِيهِ، كَقَوْلِهِم: يُقَاد الْمُسلم بالذمي قِيَاسا على غير الْمُسلم، بِجَامِع الْقَتْل الْعمد الْعدوان.

فَيَقُول الْمُعْتَرض: تعين الْفَرْع وَهُوَ الْإِسْلَام مَانع من وجوب الْقصاص عَلَيْهِ. وَلَعَلَّه - أَيْضا -: مَبْنِيّ على / جَوَاز التَّعْلِيل بالقاصرة.

لَكِن بناه الْبَيْضَاوِيّ، وَغَيره على الْخلاف فِي النَّقْض إِذا كَانَ لمَانع: هَل يقْدَح فِي الْعلية أم لَا؟

فَإِن قُلْنَا لَا يقْدَح فَهَذَا كَذَلِك؛ لِأَن الْوَصْف الَّذِي ادّعى الْمُسْتَدلّ عليته لما وجد فِي الْفَرْع وتخلف فِيهِ الحكم لمَانع قَامَ بِهِ، فَهَذَا نقض لمَانع، فيقدح عِنْد الْقَائِل بالقدح بِالنَّقْضِ لمَانع، وَإِلَّا فَلَا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٦٤٨