تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَده يُفْضِي إِلَى الْفُجُور، وَجَوَابه: أَن التَّأْبِيد يمْنَع عَادَة، فَيصير طبعيا كرحم محرم) .

من القوادح [فِي] الْعلَّة - أَيْضا - مَا اشْتهر باسم الْقدح، وَذكرت مِنْهُ أَرْبَعَة أَنْوَاع، اثْنَان فِي هَذِه الْجُمْلَة، والاثنان الْآخرَانِ الآتيان بعد هَذَا، وَهَذِه الْأَرْبَعَة الْمَخْصُوصَة بالمناسبة، وَيخْتَص باسم الْقدح فِي الْمُنَاسبَة أحد القدحين الْأَوَّلين.

الْقدح فِي مُنَاسبَة الْوَصْف للْحكم الْمُسْتَدلّ عَلَيْهِ بِمَا يلْزم فِيهِ من مفْسدَة راجحة على الْمصلحَة الَّتِي من أجلهَا قضي عَلَيْهِ بالمناسبة، أَو مُسَاوِيَة لَهَا، وَذَلِكَ لما سبق من أَن الْمُنَاسبَة تنخرم بالمعارضة، وَإِنَّمَا أعيدها لأجل التَّقْسِيم، وَبَيَان أَن ذَلِك من جملَة القوادح الْوَارِدَة / على الْمُسْتَدلّ حَتَّى يحْتَاج إِلَى الْجَواب عَنْهَا.

وَالْجَوَاب عَن ذَلِك: بِبَيَان تَرْجِيح تِلْكَ [الْمصلحَة] الَّتِي هِيَ فِي الْعلَّة، على تِلْكَ الْمفْسدَة الَّتِي يعْتَرض بهَا تَفْصِيلًا وإجمالا.

أما تَفْصِيلًا فبخصوص الْمَسْأَلَة بِأَن هَذَا ضَرُورِيّ وَذَلِكَ حاجي، أَو بِأَن هَذَا إفضاء قَطْعِيّ أَو أكثري وَذَلِكَ ظَنِّي أَو أقلي، أَو أَن هَذَا اعْتبر نَوعه فِي نوع الحكم، وَذَلِكَ اعْتبر نَوعه فِي جنس الحكم، إِلَى غير ذَلِك مِمَّا تنبهت لَهُ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٦٠٢