تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ أَن لَهُ فَائِدَة، لَكِن الْمُعَلل لَا يضْطَر إِلَيْهِ فِي ذَلِك الْقيَاس، وَلِهَذَا يُسمى الحشو، كَمَا لَو قيل /: إِن الْجُمُعَة تصح بِغَيْر إِذن الإِمَام: صَلَاة مَفْرُوضَة، فَلم تفْتَقر إِقَامَتهَا إِلَى إِذْنه كالظهر.

فَذكر الْفَرْض لَا فَائِدَة فِيهِ؛ لِأَن النَّفْل كَذَلِك، وَإِنَّمَا ذكر لتقريب الْفَرْع من الأَصْل وتقوية الشّبَه بَينهمَا؛ إِذْ الْفَرْض بِالْفَرْضِ أشبه من غَيره.

وَقيل: لَا يضر، للتّنْبِيه على أَن غير الْمَفْرُوض أولى أَن لَا يفْتَقر.

قَالَ فِي " التَّمْهِيد ": فمفروضة، قيل: يضر دُخُوله؛ لِأَنَّهُ بعض الْعلَّة.

وَقيل: لَا، فَإِن فِيهِ تَنْبِيها على أَن غير الْفَرْض أولى أَن لَا يفْتَقر، وَلِأَنَّهُ يزِيد تقريبه من الأَصْل فَالْأولى ذكره انْتهى.

قَوْلنَا: (الرَّابِع: عَدمه) .

أَي: عدم التَّأْثِير فِي الْفَرْع لَكِن لَهُ تَأْثِير، وَلَا يطرد فِي ذَلِك الْفَرْع وَنَحْوه من محَال النزاع.

مِثَاله فِي ولَايَة الْمَرْأَة: زوجت نَفسهَا فَلَا يَصح، كَمَا لَو زَوجهَا وَليهَا بِغَيْر كُفْء.

فالتزويج من غير كُفْء وَإِن ناسب الْبطلَان، إِلَّا أَنه لَا اطراد لَهُ فِي صُورَة النزاع الَّتِي هِيَ تَزْوِيجهَا نَفسهَا مُطلقًا، فَبَان أَن الْوَصْف لَا أثر لَهُ فِي الْفَرْع الْمُتَنَازع فِيهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٥٩٢