تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ مُعَارضَة فِي الأَصْل) .

وَقرر الْمِثَال القَاضِي أَبُو الطّيب بتقرير آخر فَقَالَ: " لنا أَنه بَاعَ عينا لم ير مِنْهَا شَيْئا فَلَا يَصح، كَمَا لَو بَاعَ النَّوَى فِي التَّمْر.

قَالَ: فَإِن قيل: قَوْلكُم لم ير مِنْهَا شَيْئا لَا تَأْثِير لَهُ فِي الأَصْل؛ لِأَن بعض النَّوَى إِذا كَانَ ظَاهرا يرى، وَبَعضه غير ظَاهر، فَلَا يَصح البيع.

فَالْجَوَاب: أَنه لَيْسَ من شُرُوط التَّأْثِير أَن يكون مَوْجُودا فِي كل مَوضِع، وَإِنَّمَا يكون وجود التَّأْثِير فِي مَوضِع وَاحِد، [وتأثيره] فِي بيع الْبِطِّيخ واللوز / فَإِنَّهُ يرى بَعْضهَا وَيكون بيعهَا صَحِيحا ".

وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي " الْبُرْهَان ": عدم التَّأْثِير فِي الأَصْل هُوَ تَقْيِيد عِلّة الأَصْل بِوَصْف لَا أثر لأَجله فِي الأَصْل. كَقَوْل الشَّافِعِي فِي منع نِكَاح الْأمة الْكِتَابِيَّة: أمة كَافِرَة فَلَا تنْكح كالأمة الْمَجُوسِيَّة، فَلَا أثر للرق فِي الأَصْل قَالَ: والمحققون على فَسَاد الْعلَّة بذلك.

وَقيل بِصِحَّتِهَا؛ إِذْ الرّقّ فِي الْجُمْلَة أثر فِي الْمَنْع، وَشبهه بِالشَّاهِدِ الثَّالِث المستظهر بِهِ، وَهُوَ ضَعِيف؛ إِذْ الثَّالِث مبقى لوُقُوعه ركنا عِنْد تعذر أحد الشَّاهِدين بِخِلَاف الرّقّ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٥٨٩