تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَا الصَّحَابَة لم يقيسوا إِلَّا مَعَ عدم النَّص، وَتقدم أَنه لَا يجوز الحكم بِالْقِيَاسِ إِلَّا بعد طلبه من النُّصُوص.

فَإِن قيل: هَذَا النَّوْع يؤول إِلَى فَسَاد الْوَضع - على مَا يَأْتِي - لِأَن كلا مِنْهُمَا اجْتِهَاد فِي مُقَابلَة النَّص، فَمَا وَجه تَمْيِيزه عَنهُ؟ وَلذَلِك جَعلهمَا أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَاحِدًا.

وَالْجَوَاب: أَن من انواع فَسَاد الِاعْتِبَار كَون تركيبه مشعرا بنقيض الحكم الْمَطْلُوب، فَهُوَ أَعم من فَسَاد الْوَضع، وَقد صرحنا بِهِ فِي الْمَتْن.

وَلذَلِك قَالَ الجدليون فِي تَرْتِيب الأسئلة: - إِن فَسَاد الِاعْتِبَار مقدم على فَسَاد الْوَضع على مَا يَأْتِي -.

لِأَن فَسَاد الِاعْتِبَار نظر فِي فَسَاد الْقيَاس / من حَيْثُ الْجُمْلَة، وَفَسَاد الْوَضع أخص بِاعْتِبَار؛ لِأَنَّهُ يسْتَلْزم عدم اعْتِبَار الْقيَاس؛ لِأَنَّهُ قد يكون بِالنّظرِ إِلَى أَمر خَارج عَنهُ.

وَمِمَّنْ قَالَ إِن فَسَاد الِاعْتِبَار أَعم: الْهِنْدِيّ، والتاج السُّبْكِيّ فِي

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٥٥٦