تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي الغرابة، مثل: قَوْله طلة زوجت نَفسهَا، فَلَا يَصح، فالطلة: الْمَرْأَة بِدَلِيل قَوْله زوجت نَفسهَا، لَا صفة الْخمر.

أَو يُفَسر مَقْصُوده إِن تعذر إبِْطَال غرابته بِأَن يَقُول: مرادي الْمَعْنى الْفُلَانِيّ، لَكِن لابد أَن يفسره بِمَا يحْتَملهُ اللَّفْظ وَإِن بعد، كَمَا يَقُول: يخرج فِي الْفطْرَة الثور، ويفسره بالقطعة من الأقط.

فَلَو قَالَ: الْمُسْتَدلّ: هُوَ غير ظَاهر فِي غير مرادي بِاتِّفَاق مني ومنك، فَيكون ظَاهرا فِي مرادي؛ / لِئَلَّا يكون الْإِجْمَال.

فَمنهمْ من رده بِرُجُوعِهِ إِلَى قَوْله إِن الأَصْل عدم الْإِجْمَال وَالْفَرْض أَن الْمُعْتَرض بَين أَنه مُجمل، وَأَيْضًا فَلَا يلْزم من عدم [ظُهُوره] فِي الآخر ظُهُوره فِي مَقْصُوده؛ لجَوَاز عدم الظُّهُور فِيهَا جَمِيعًا.

وَصَوَّبَهُ بَعضهم دفعا لمحذور الْإِجْمَال، وَذَلِكَ حَيْثُ [لَا يكون] اللَّفْظ مَشْهُورا بالإجمال، أما إِذا اشْتهر باللإجمال كَالْعَيْنِ والقرء والجون وَنَحْوهَا، فَلَا يَصح فِيهِ دَعْوَى الظُّهُور أصلا.

وَأما إِذا فسره بِمَا لَا يحْتَمل فلعب، فَلَا يسمع؛ لِأَن غَايَته أَنه ينْطق بلغَة [غَيره] مَعْرُوفَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٥٥١