تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَشْهُور عَن الْحَنَفِيَّة وَالشَّافِعِيَّة، كالدلالة لطهارة دم السّمك بِأَكْلِهِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَو كَانَ نجسا لما أكل بِهِ، كالحيوانات النَّجِسَة دَمهَا، وَنَحْو: لَو سنت السُّورَة فِي الْأُخْرَيَيْنِ لسن الْجَهْر كالأوليين.

وَفِي مُسلم من حَدِيث أبي ذَر: " وَفِي بعض أحدكُم صَدَقَة، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ أَيَأتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيكون لَهُ فِيهَا أجر؟ قَالَ: أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي حرَام أَكَانَ عَلَيْهِ وزر؟ فَكَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ أجر ".

وَمنع مِنْهُ قوم مِنْهُم الباقلاني، وَسبق بَيَانه فِي أول الْقيَاس وَحده " انْتهى.

وَقد حررنا هَذَا هُنَاكَ فَليُرَاجع.

وَمنع ابْن عَبْدَانِ من الشَّافِعِيَّة من الْقيَاس إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة، بِأَن تحدث حَادِثَة تَقْتَضِي الضَّرُورَة معرفَة حكمهَا لَيْسَ فِيهَا نَص، فيقيس إِذا للْحَاجة إِلَيْهِ، بِخِلَاف مَا لم تقع فَلَا يجوز الْقيَاس فِيهِ لانْتِفَاء فَائِدَته.

قُلْنَا: فَائِدَته الْعَمَل بِهِ فِيمَا إِذا وَقعت تِلْكَ الْمَسْأَلَة.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٥١٤