تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَهُ القَاضِي أَيْضا.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَمِنْهُم من مَنعه عقلا.

فَقيل: / لِأَنَّهُ قَبِيح فِي نَفسه فَيحرم.

وَقيل: لِأَنَّهُ يجب على الشَّارِع أَن يستنصح لِعِبَادِهِ، وينص لَهُم على الْأَحْكَام كلهَا، وَهَذَا على رَأْي الْمُعْتَزلَة الْمَعْلُوم فَسَاده، وَذكر أقوالا غير ذَلِك.

وَمعنى التَّعَبُّد بِهِ عقلا: أَنه يجوز أَن يَقُول الشَّارِع: إِذا ثَبت حكم فِي صُورَة، وَوجد فِي صُورَة أُخْرَى مُشَاركَة للصورة الأولى فِي وصف، وَغلب على ظنكم أَن هَذَا الحكم فِي الصُّورَة الأولى مُعَلل بذلك الْوَصْف، فقيسوا الصُّورَة الثَّانِيَة على الأولى.

اسْتدلَّ للْمَذْهَب الأول - وَهُوَ الصَّحِيح - بِأَنَّهُ لَا يمْتَنع عقلا نَحْو قَول الشَّارِع: حرمت الْخمر لإسكاره فقيسوا عَلَيْهِ مَا فِي مَعْنَاهُ.

قَالَ ابْن عقيل والآمدي: لَا خلاف بَين الْعُقَلَاء فِي حسن ذَلِك.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٤٦٧