تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا تناسب اشْتِرَاط النِّيَّة، لَكِن تناسبها من حَيْثُ هِيَ عبَادَة وَالْعِبَادَة مُنَاسبَة اشْتِرَاط النِّيَّة ".

قَالَ الْبرمَاوِيّ: (حَاصِل تَفْسِير القَاضِي الشّبَه أَنه وصف مُقَارن للْحكم مُنَاسِب لَهُ بالتبع، أَو يُقَال: مُسْتَلْزم لما يُنَاسِبه، هَذَا مَا نقل فِي " الْبُرْهَان " عَن القَاضِي.

لَكِن الَّذِي فِي " مُخْتَصر التَّقْرِيب " و" الْإِرْشَاد ": أَن قِيَاس الشّبَه إِلْحَاق فرع بِأَصْل لِكَثْرَة اشتباهه للْأَصْل فِي الْأَوْصَاف، من غير أَن يعْتَقد أَن الْأَوْصَاف / الَّتِي يشابه الْفَرْع فِيهَا الأَصْل عِلّة حكم الأَصْل) .

وَقَالَ القر افي: قَالَ القَاضِي أَبُو بكر: الشّبَه الْوَصْف الَّذِي لَا يُنَاسب لذاته ويستلزم الْمُنَاسب لذاته، كَقَوْلِنَا: الْخلّ مَائِع وَلَا تبنى القنطرة على جنسه، لَيْسَ مناسبا فِي ذَاته، لكنه مُسْتَلْزم للمناسب، إِذْ الْعَادة أَن القنطرة لَا تبنى على ألأشياء القليلة بل على الْكَثِيرَة كالأنهار وَنَحْوهَا.

قَالَ القَاضِي أَبُو بكر: فالوصف إِمَّا مُنَاسِب بِذَاتِهِ أَو لَا، فَالْأول هُوَ

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٤٢٣