تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِشَرْطَيْنِ لَا يَجْتَمِعَانِ، وَأما إِذا جَازَ اجْتِمَاع الشَّرْطَيْنِ فالتعليل محَال؛ لِأَنَّهُمَا إِذا اجْتمعَا لم تكن الْعلَّة بِأَحَدِهِمَا أولى من الْأُخْرَى " انْتهى.

وَقَالَ الْمحلي: " وَالْقَوْل الثُّلُث: يجوز تَعْلِيل حكمين بعلة إِن لم يتضادا، الْخلاف مَا إِذا تضادا، كالتأبيد لصِحَّة البيع وَبطلَان الْإِجَارَة؛ لِأَن الشَّيْء الْوَاحِد لَا يُنَاسب المتضادين " انْتهى.

قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: " القَوْل الثَّالِث: الْجَوَاز إِن لم يتضادا، الْحيض لتَحْرِيم الصَّلَاة وَالصَّوْم، وَالْمَنْع إِن تضادا، كَأَن يكون مُبْطلًا لبَعض الْعُقُود مصححا لبعضها، كالتأبيد يصحح البيع وَيبْطل الْإِجَارَة " انْتهى.

وَهَذَا القَوْل الثَّالِث الَّذِي ذَكرْنَاهُ.

قَوْله: [وَمِنْهَا أَن لَا تتأخر عِلّة الأَصْل عَن حكمه فِي الْأَصَح] .

من جملَة شُرُوط الْعلَّة: أَن لَا يكون ثُبُوت الْعلَّة مُتَأَخِّرًا عَن ثُبُوت حكم الأَصْل، وَخَالف فِي ذَلِك قوم من أهل الْعرَاق.

كَمَا لَو قيل فِيمَن أَصَابَهُ عرق الْكَلْب، أَصَابَهُ عرق حَيَوَان نجس فَكَانَ نجسا كلعابه، فَيمْنَع السَّائِل كَون عرق الْكَلْب نجسا.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٢٦٣