تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضعت [للعين، فالموضوعة] للْجِنْس تجْرِي مجْرى الْحَد، إِن يطرد وينعكس، وتفسد بِأَن ينْتَقض طردها وعكسها.

وَذَلِكَ مثل أَن يَقُول: الشّركَة هِيَ الْمُوجبَة للشفعة، والعمد الْمَحْض هُوَ الْمُوجب للقود، فَمَتَى تعلّقت الشُّفْعَة بِغَيْر الشّركَة فِي مَوضِع، أَو ثَبت الْقود فِي غير الْعمد الْمَحْض بطلت الْعلَّة.

وَكَذَلِكَ لَو قَالَ: الْمُبِيح للدم الرِّدَّة، كَانَ ذَلِك منتقضا؛ لِأَنَّهُ يستباح بِغَيْرِهِ من زنا الْمُحصن، وَالْقَتْل، وَغير ذَلِك.

فَأَما إِن كَانَت الْعلَّة للأعيان نظرت، فَإِن كَانَت الْعلَّة لوُجُوب الحكم فَمَتَى وجدت الْعلَّة دون حكمهَا كَانَت منتقضة.

مثل: أَن يَقُول الْحَنَفِيّ: الْوضُوء طَهَارَة فَلَا يفْتَقر إِلَى النِّيَّة كإزالة النَّجَاسَة.

فينتقض ذَلِك بِالتَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهُ / طَهَارَة ويفتقر إِلَى النِّيَّة بإجماعنا ".

ثمَّ قَالَ: فصل: " فَإِن كَانَ التَّعْلِيل لإِثْبَات حكم مُجمل لم ينْتَقض إِلَّا بِالنَّفْيِ [الْمُجْمل فَأَما بِالنَّفْيِ] فِي مَوضِع فَلَا ينْتَقض ذَلِك.

كَقَوْل الْحَنَفِيّ فِي قتل الْمُسلم بالذمي: إنَّهُمَا محقونا الدَّم، فَجرى بَينهمَا الْقصاص كالمسلمين.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٢٣٣