تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالْمَعْنَى أَيْضا؛ لِأَن من يثبت الْعلَّة بالمناسبة يبْحَث عَن ذَلِك الْقَيْد العدمي، فَإِن وجد فِيهِ مُنَاسبَة صحّح الْعلَّة وَإِلَّا أبطلها، وَمن يجوز التَّخْصِيص لَا يبطل الْمُنَاسبَة أصلا من هَذَا الْقَيْد العدمي ".

وَأما نفي الْفَائِدَة فمردود بِأَن للْخلاف فَوَائِد.

مِنْهَا: جَوَاز التَّعْلِيل بعلتين.

وَمِنْهَا: انْقِطَاع الْخصم، وَإِذا ادّعى بعد ذَلِك أَنه أَرَادَ بِالْعُمُومِ الْخُصُوص، وباللفظ الْمُطلق مَا وَرَاء مَحل النَّقْض لَا تسمع دَعْوَاهُ؛ لِأَنَّهُ يشبه الدَّعْوَى بعد الْإِقْرَار، فَلَا يسمع إِلَّا مِمَّن لَهُ قدرَة على الْإِنْشَاء، والقائلون بِجَوَاز التَّخْصِيص يقبلُونَ دَعْوَاهُ.

لَكِن قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: لَو ذكر لفظا مُقْتَضَاهُ عُمُوم الْعلَّة، فورد نقض فَقَالَ: خصص لَفْظِي، نظر فَإِن كَانَ النَّقْض مُبْطلًا لم يقبل مِنْهُ التَّخْصِيص، وَإِن [كَانَ] غير مُبْطل، فَمن الجدليين من جعله مُنْقَطِعًا إِذا لم يَفِ بِظَاهِر لَفظه.

قَالَ: وَالْمُخْتَار لَا يكون مُنْقَطِعًا، لكنه خَالف الْأَحْسَن، إِذْ كَانَ يَنْبَغِي أَن يُشِير إِلَيْهِ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٢٣١