تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَجوزهُ قوم، وَمنع الْآمِدِيّ الْمحل من الْعِلَل القاصرة) .

مَحل الحكم: كَقَوْلِنَا: الذَّهَب رِبَوِيّ لكَونه ذَهَبا، وَالْخمر حرَام؛ لِأَنَّهُ مُسكر معتصر من الْعِنَب.

وجزء الْمحل الْخَاص بِهِ: كالتعليل باعتصاره من الْعِنَب فَقَط.

وَالْوَصْف اللَّازِم: كالتعدية فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة فَإِنَّهُ وصف لَازم لَهما.

وَقَيَّدنَا الْجُزْء بالخاص تَحَرُّزًا من الْمُشْتَرك بَين الْمحل وَغَيره، فَإِن ذَلِك لَا يكون إِلَّا فِي النقدية كتعليل إِبَاحَة البيع بِكَوْنِهِ عقد مُعَاوضَة، فَإِن جزءه الْمُشْتَرك وَهُوَ عقده الَّذِي هُوَ شَامِل للمعاوضة وَغَيرهَا لَا يُعلل بِهِ.

وَجعل الْهِنْدِيّ الْخلاف هُنَا مَبْنِيا على جَوَاز التَّعْلِيل بِالْعِلَّةِ القاصرة، فَمن منع هُنَاكَ منع هُنَا، وَمن أجَاز هُنَاكَ أجَاز هُنَا.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: " لَكِن الْمُتَّجه أَنه من صور القاصرة، فَلَا حَاجَة لجعله مَبْنِيا عَلَيْهِ، فَإِن ذَلِك مشْعر بالمغايرة وَلَيْسَ كَذَلِك ".

اسْتدلَّ للْأولِ: بِأَنَّهَا لَو كَانَت للمحل كَانَت قَاصِرَة؛ لِأَنَّهُ لَو تحقق بِخُصُوصِهِ فِي الْفَرْع اتحدا، وَكَذَا جزؤه، أطلقهُ بَعضهم.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣٢٠٥