تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا سبق هُوَ الْوَصْف الْمُشْتَمل على الْحِكْمَة، أما نفس الْحِكْمَة فَهَل يجوز التَّعْلِيل بهَا أم لَا؟ وَهِي هَذِه الْمَسْأَلَة، وفيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال:

أَحدهَا: أَنه لَا يَصح التَّعْلِيل بهَا مُطلقًا لخفائها كالرضى فِي البيع، وَلذَلِك أنيطت صِحَة البيع بالصيغ الدَّالَّة عَلَيْهِ، وَلعدم انضباطها كالمشقة؛ فَلذَلِك أنيطت بِالسَّفرِ.

اخْتَارَهُ ابْن حمدَان وَابْن قَاضِي الْجَبَل من أَصْحَابنَا.

قَالَ الْآمِدِيّ: مَنعه الْأَكْثَر. وَظَاهر الْكَلَام " جمع الْجَوَامِع ": تَرْجِيحه وَالْقَوْل الثَّانِي: يجوز التَّعْلِيل بهَا مُطلقًا؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُود فِي التَّعْلِيل، وَهَذَا / اخْتِيَار بعض أَصْحَابنَا، قَالَه ابْن مُفْلِح، وَالْفَخْر الرَّازِيّ، والبيضاوي.

وَالْقَوْل الثَّالِث وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْآمِدِيّ، والمالكية، وَصَححهُ

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١٩٥