تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَما اللُّغَة: فالسبب مَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى غَيره وَلَو بوسائط، كتسمية الْحَبل سَببا، وَذكروا لِلْعِلَّةِ مَعَاني يَدُور الْأَمر الْمُشْتَرك فِيهَا على أَن يكون أمرا مستمرًا، وَلِهَذَا يَقُول أَكثر النُّحَاة: اللَّام للتَّعْلِيل، وَالْبَاء للسَّبَبِيَّة وَالتَّعْلِيل فغاير بَينهمَا.

وَأما الْكَلَام: فالسبب: مَا يحصل الشي عِنْده لَا بِهِ، وَالْعلَّة مَا يحصل بِهِ، وَأَيْضًا الْعلَّة: مَا يتأثر بهَا الْمَعْلُول بِلَا وَاسِطَة وَلَا شَرط، وَالسَّبَب: مَا يُفْضِي للْحكم بِوَاسِطَة وبشرط، وَلذَلِك يتراخى حَتَّى تُوجد وسائطه وَشَرطه وتنتفي موانعه.

وَأما فِي الْأُصُول: فَقَالَ الْآمِدِيّ فِي " جدله ": الْعلَّة: مَا تكون للمظنة وللحكمة. [وَأما السَّبَب فللمظنة دَائِما، إِذْ بالمظنة يتَوَصَّل إِلَى الحكم لأجل الْحِكْمَة]، وَأما فِي [الْفِقْه] فَذكر لَهُ مسَائِل.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١٨٤