تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِثَال آخر: قِيَاس حلي الْبَالِغَة على حلي الصبية، فِي أَنه لَا زَكَاة فِيهِ، فَإِن ذَلِك مُتَّفق عَلَيْهِ فِي حلي الصبية لَكِن بعلتين مُخْتَلفين، فَعِنْدَ الْحَنَابِلَة وَالشَّافِعِيَّة لكَونه حليا مُبَاحا، وَعند الْحَنَفِيَّة لكَونه مَال صبية.

وَمِثَال الثَّانِي: وَهُوَ مركب الْوَصْف: أَن يُقَال فِي مَسْأَلَة تَعْلِيق الطَّلَاق قبل النِّكَاح: تَعْلِيق للطَّلَاق فَلَا يَصح، كَمَا لَو قَالَ: زَيْنَب الَّتِي أَتَزَوَّجهَا طَالِق.

فَيَقُول الْحَنَفِيّ: الْعلَّة الَّتِي هِيَ كَونه تَعْلِيقا مفقودة فِي الأَصْل، فَإِن قَوْله: زَيْنَب الَّتِي أَتَزَوَّجهَا طَالِق، تَنْجِيز لَا تَعْلِيق، فَإِن صَحَّ هَذَا بَطل إِلْحَاق التَّعْلِيق بِهِ لعدم الْجَامِع، وَإِلَّا منع حكم الأَصْل، وَهُوَ عدم الْوُقُوع فِي قَوْله: زَيْنَب الَّتِي أَتَزَوَّجهَا طَالِق، لِأَنِّي إِنَّمَا منعت الْوُقُوع، لِأَنَّهُ تَنْجِيز، فَلَو كَانَ تَعْلِيقا لَقلت بِهِ.

وَحَاصِله: أَن الْخصم فِي هَذِه الصُّورَة لَا يَنْفَكّ عَن منع الْعلَّة فِي الأَصْل، كَمَا لَو لم يكن التَّعْلِيق ثَابتا فِيهِ، أَو منع حكم الأَصْل كَمَا إِذا كَانَ ثَابتا، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ لَا يتم الْقصاص.

قَوْله: ﴿وَلَيْسَ بِحجَّة عندنَا، وَعند الْأَكْثَر، وَجوزهُ الْأُسْتَاذ، وَالْقَاضِي وَابْن عقيل، وَجمع﴾ .

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١٧٠