فَإِن الطَّعَام يتَنَاوَل الذّرة كَمَا يتَنَاوَل الْبر.
وأ نت تعلم مِمَّا ذكر أَن دَلِيل الْعلَّة إِذا كَانَ نصا وَجب أَلا يتَنَاوَل الْفَرْع بِلَفْظِهِ، مثل أَن يَقُول: النباش يقطع، لِأَنَّهُ سَارِق، كالسارق من الْحَيّ إِنَّمَا يقطع لِأَنَّهُ سَارِق، فَيَقُول: لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ [الْمَائِدَة: ٣٨] .
رتب الْقطع على السّرقَة بفاء التعقيب، فَدلَّ على أَنه الْمُقْتَضِي للْقطع.
فَيُقَال: فَهَذَا يُوجب ثُبُوت الحكم فِي الْفَرْع بِالنَّصِّ، فَإِن ثُبُوت الْعلَّة بعد ثُبُوت الحكم، وَلَا مخلص للمستدل إِلَّا منع كَونه عَاما) قَالَه الْعَضُد.
قَوْله: ﴿وَلَا معدولًا بِهِ عَن سنَن الْقيَاس كعدد الرَّكْعَات، أَو لَا نَظِير لَهُ، لَهُ معنى ظَاهر كرخص السّفر للْمَشَقَّة، أَو لَا كالقسامة﴾ .
من شَرط حكم الأَصْل الْمَقِيس عَلَيْهِ أَن لَا يكون معدولًا بِهِ عَن سنَن