تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَوله: " بَينهمَا بعض الشّبَه " هُوَ غير الْعلَّة فِي الْجُمْلَة.

قَالَ الطوفي فِي " شَرحه ": " ركن الشَّيْء هُوَ جزؤه الدَّاخِل فِي [حَقِيقَته]، ثمَّ قَالَ: لم كَانَت أَرْكَان الْقيَاس أَرْبَعَة؟ وَله توجيهات إقناعية وَحَقِيقَة:

أَحدهَا: أَنه الْقيَاس معنى مَعْقُول والمعاني المعقولة مَحْمُولَة على الْأَعْيَان المحسوسة، وَقد تقرر أَن اركان المحسوسات هِيَ العناصر، وَهِي أَرْبَعَة، فَكَذَلِك المعقولات تَقْتَضِي بِحكم هَذَا أَن تكون أَرْكَانهَا أَرْبَعَة، فَإِن زَاد شَيْء مِنْهَا أَو نقص عَن ذَلِك فَهُوَ خَارج عَن مُقْتَضى الأَصْل لمقْتَضى خَاص.

الثَّانِي: أَنه قد سبق أَن مدَار المحدثات على عللها الْأَرْبَع المادية، والصورية، والفاعلية، والغائية، وَهِي أَرْكَان لَهَا، وَذَلِكَ بَين فِي المحسوسات، والمعقولات مُلْحقَة بهَا كَمَا سبق آنِفا.

الثَّالِث: أَن الْقيَاس الشَّرْعِيّ رَاجع فِي الْحَقِيقَة إِلَى الْقيَاس الْعقلِيّ المنطقي الْمُؤلف من الْمُتَقَدِّمين، لِأَن قَوْلنَا: النَّبِيذ مُسكر فَكَانَ حَرَامًا كَالْخمرِ، مُخْتَصر من قَوْلنَا: النَّبِيذ مُسكر وكل مُسكر حرَام، وَقَوْلنَا: الْأرز مَكِيل فَحرم فِيهِ التَّفَاضُل كالبر، مُخْتَصر من قَوْلنَا: الْأرز مَكِيل، وكل مَكِيل يحرم فِيهِ التَّفَاضُل. وَلَيْسَ فِي الأول زِيَادَة على الثَّانِي إِلَّا ذكر الأَصْل الْمَقِيس عَلَيْهِ على

التحبير شرح التحرير · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٧ · ص ٣١٣٤