في الحقيقة صاحبها، والخاطئ الذي يفعل الذنب متعمداً، والمخطئ الذي يفعله بدون قصد ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ أي: فليدع أهل ناديه وليستنصر بهم ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)﴾ أي: سندعوا خزنة جهنم، الملائكة الغلاظ الشداد، وفي رواية لابن عباس عند أحمد قال: «مر أبو جهل، فقال: ألم أنهك؟ فانتهره النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لم تنتهرني يا محمد؟ فوالله لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني. قال: فقال له جبريل - عليه السلام -: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17)﴾». قال ابن عباس: فوالله لو دعا ناديه لأخذته الزبانية بالعذاب. (1) ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ﴾ أي ليرتدع هذا الفاجر، ولا تطعه يا محمد فيما دعاك إِليه من ترك الصلاة ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)﴾ أي: واظب على سجودك وصلاتك، وتقرَّب بذلك إِلى ربك. (2)
(1) انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (7/ 139)، قال الهيثمي: في الصحيح بعضه. ورجال أحمد رجال الصحيح.
(2) انظر: الصابوني: مرجع سابق، (3/ 555).