تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الأول

دراسة تحليلية لآيات المقطع الأول (1 - 5)

بيان حكمة الله في خلق الإنسان والإشادة بما زوّده وأمره به من فضيلة القراءة والكتابة بالقلم لتمييزه على غيره من المخلوقات.

قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)﴾

المبحث الأول:

بيان أن صدر هذه السورة هو أول ما نزل من القرآن الكريم على الإطلاق.

اختلف المفسرون في أول ما نزل من القرآن على أقوال أربعة:

القول الأول: أن صدر سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)﴾ إلى قوله سبحانه:

﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)﴾ هو أول ما نزل من القرآن الكريم، وهذا قول ابن عباس ومجاهد (1) وجمهور العلماء.

ودليله: ما روى البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله

(1) هو: شيخ القراء والمفسرين الإمام أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي الأسود، روى عن ابن عباس وأبي هريرة وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم. وقال مجاهد: عرضت القرآن على ابن عباس رضي الله عنه ثلاثين عرضا، أوقفه على كل آية أسأله فيما نزلت وكيف كانت؟. توفي سنة أربع ومائة. انظر: ابن سعد: أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ط الأولى، (بيروت - دار الكتب العلمية، 1410 هـ - 1990 م)، (6/ 19).

جج

التفسير التحليلي لسورة العلق · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير التحليلي لسورة العلقص ٢١