5 - وفي قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)﴾ تخصيص للإنسان بالذكر من بين ما يتناوله الخلق، لأن التنزيل إليه وهو أشرف ما على الأرض. (1)
6 - طباق السلب في قوله: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. (2)
المبحث الخامس:
بيان ما ورد من القراءات في هذا المقطع.
لا خلاف بين القراء في هذا المقطع.
المبحث السادس:
دراسة معاني الآيات وما ورد فيها من التفسير بالمأثور واجتهاد العلماء في التفسير بالرأي.
معنى قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ أي: أوجد القراءة مبتدئا أو مستعينا باسم ربك المتفرد بالخلق، أو استفتح قراءتك باسم ربك (3)
وإنما قال عزّ وجلّ: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ لأن الكفار كانوا يعلمون أنه الخالق دون أصنامهم. (4) وهذه الآية تحتمل عدّة معاني:
الأول: اقْرَأْ هذا القرآن باسم ربك، أي ابدأ فعلك بذكر اسم ربك، كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (41)﴾ (5) (6).
(1) انظر: السمين، مرجع سابق، (11/ 56)، والزمخشري، مرجع سابق، (4/ 775).
(2) انظر: الهرري، مرجع سابق، (32/ 175).
(3) انظر الماوردي: مرجع سابق، (6/ 304).
ج
(4) انظر: ابن الجوزي: مرجع سابق، (4/ 466).
(5) سورة هود: 41
(6) ابن عطية: أبو محمد عبد الحق بن عطية الأندلسي، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، ط الأولى، (بيروت - دار الكتب العلمية، 1422 هـ)، (5/ 501).