تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشأن اسم الله. ومعنى الاستعانة باسم الله أي: ذكر اسمه عند هذه القراءة (1).

الثالث: أن تكون الباء بمعنى (على) أي: اقرأ على اسم الله، كما قالوا في قوله:

﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ﴾ (2) أي: على اسم الله، وعلى هذا فالمقروء محذوف، أي اقرأ القرآن، وافتتحه باسم الله (3).

الرابع: أن تكون الباء زائدة، والتقدير: اقرأ اسمَ ربك كقوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (4) أي: اذكر ربك. والمعنى اقرأ بعون ربك وتوفيقه. وعلى هذا فـ ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ فى محل النصب على المفعولية والباء زائدة يعنى اقرأ اسم ربك. (5)

القول الأول والرابع هما المعروفان. (6)

وقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ... دخلت الباء في اسم لتدل على الملازمة والتكرير ومثله أخذت بالخطام، فإن قلت: اقرأ اسم ربك وأخذت الخطام لم يكن في الكلام ما يدل على لزوم الفعل وتكريره. (7)

﴿الَّذِي﴾ نعت للرب وهو في محل جر، أو في محل رفع على إضمار

(1) مرجع سابق.

(2) سورة هود: 41

(3) مرجع سابق.

(4) سورة المؤمنون: 20

(5) مرجع سابق، والدرويش: مرجع سابق، (10/ 529).

(6) انظر: السمعاني: منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني، تفسير القرآن، تحقيق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم، ط الأولى، (السعودية – الرياض - دار الوطن، 1418 هـ (6/ 256).

(7) انظر: المكي: أبو محمد مكي بن أبي طالب، مشكل إعراب القرآن، تحقيق: د. حاتم صالح الضامن، ط الثانية، (بيروت - مؤسسة الرسالة، 1405 هـ)، (2/ 827).

التفسير التحليلي لسورة العلق · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير التحليلي لسورة العلقص ٣٢