تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت له خيرًا - إن شاء الله- فقال لي: أين دورات المياه فدللته عليها. فقال لي: هل يمكن أن تذهب معي.

فقلت: لا مانع فذهبت معه حتى وصلنا إلى باب الخلاء، فقال لي: افتح لي الباب، ففتحت الباب، ثم دخل الخلاء وقال: انتظرني.

ثم انتظرته وإذا به رجع ونادى بصوته افتح الباب ففتحت الباب، فقال لي: انزع ملابسي عني، ولاتنظر إلي. ثم بلغ بي الحزن مبلغًا عظيمًا، فنزعت عنه ملابسه، ودخل الخلاء.

الله أكبر، كيف يا ترى سيستبرئ من بوله، ويميط الأذى عن نفسه؟

وبعد لحظات وإذا به يصيح، افتح الباب وألبسني ملابسي، وفتحت الباب وألبسته ملابسه.

وانصرف وهو يشكرني لأنه كان محصورًا وفرج الله عنه بي!!

الله أكبر أي نعمة هذه التي غفلنا عنها يا ترى!! كيف يأكل هذا الرجل؟ وكيف يتناول الإناء ليشرب؟ وكيف يدخل الخلاء؟ وكيف يتوضأ؟ وكيف يسجد؟ وكيف يرفع؟

الحمد لله، ثم الحمد لله، ثم الحمد لله، لك يا رب

التذكرة في شكر النعم · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التذكرة في شكر النعمص ٢٨