المقدمة
الحمد لله رب العالمين، حمدًا يليق بجلال وجهه، وعظيم سلطانه، أحمده سبحانه على آلائه وأشكره على جزيل منه وعطائه.
الحمد لله القائل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: 3].
ثم أتم نعمه علينا يوم أن قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وتركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
أما بعد:
فإن من أجل العبادات حمد الله وشكره على نعمائه، وقد أمرنا الله تبارك وتعالى بشكره عندما قال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152] وقوله: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا