تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعمة اللسان

إن نعمة الحديث والكلام هي-أيضًا- ليست ببعيدة في عظمتها عن أخواتها من النعم.

فهل علمت أن الخرس مرض يُصيب اللسان فيُقعده عن وظيفته، ويعطله عن أداء مهمته؟!

أخي المؤمن: هل وقفت يومًا تُخاطب إنسانًا حرم نعمة الكلام، وكتب عليه الخرس؟! هل يمكن أن تفهم منه كل ما يريد؟!

إنها إشارات يوميء بها، وأنصاف أحرف تخرج لا يعرفها أحد إلا من كان معايشًا له، عليمًا بلغته.

كيف سيكون تعامل هذا المسكين داخل هذا المجتمع الضخم؟!

تصور نفسك- أخي المؤمن- لو صمت عن الكلام يومًا كاملاً لا تتكلم فيه ولا كلمة واحدة!!

هل يكون ذلك في استطاعتك؟

فكيف بمن كان عمره كله يقضيه لا يتكلم؟ الحمد لله الذي فضلنا على كثير ممن خلق.

وحقًا: إننا ننسى كثيرًا من نعم الله علينا. وإن كثيرًا من الناس- وللأسف الشديد- قد سخروا هذه النعمة في معصية الله فخرجت الغيبة والنميمة، والكلام الفاحش

التذكرة في شكر النعم · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التذكرة في شكر النعمص ٢٤