حدثني عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا قُرَّةُ بْنُ خالد، عنْ حُمَيْد بن هلال (١)، قال: قال أبو السَّوَّار: «ودِدْتُ أنّ حَدَقَتَيَّ في يدي مكانَ الْعِرَافة» (٢).
نا مرْحُومُ بْنُ عبد العزيز (٣)، عن أبيه، قال: كان أبو السَّوَّار الْعَدوي عريف قومه (٤).
- وأبو العلاء (٥)، أخو مُطَرْفِ بن عبد الله، هو (٦) يزيد بن عبد الله بن الشخير (٧).
سمعْتُ يحيى بن سعيد يقول: مُطرّف أكبرُ من يزيد بن عبد الله بعشر
= عَمْرِو النَّصْرِيِّ - وله صحبة - قال: كان الرَّجُلُ إِذا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فكان له بها عَرِيفٌ نزل على عَرِيفِهِ، فإِنْ لم يكنْ بها عَرِيفٌ، نَزَلَ الصُّفَّةَ. (من معرفة الصحابة لأبي نعيم: ٣/ ١٥٥١).
وكان الْعَطَاءُ يُبْعَثُ به إلى الْعَرِيفِ فَيَقْسِمُهُ في أَهْل العطاء (من الطبقات الكبير: ٨/ ٣١٤)،
(١) سيأتي ممن يروي عنه حميد الطويل.
(٢) أخرجه ابْنُ أبي شيبة في المصنّف (١٣/ ٥٩١؛ رح: ٢٧٢٥٤) عن الفضل بن دكين، قال: حدثنا قرّة … فذكره بنحوه، بلفظ: «والله لودِدْت أنّ حدقتي في حجري …».
ولعلّ مَكانَ نَدَمِ أبي السوار؛ لِمَا وَقَع في الأحاديث منْ ذَمّ الْعِرافة - وغالبها ضعيف؛ من قبيل ما أورده في كنز العمال (٦/ ٩٠):
«لا بد من العريف، والعريف في النار»: «أبو نعيم في المعرفة، عن جَعُونَةَ بن زياد الشّنّي».
«العرافة أوّلها ملامة، وآخرُها ندامة، والعذاب يوم القيامة»: الطيالسي، عن أبي هريرة.
«إنّ الْعِرافة حق، ولا بدّ للنّاس من الْعُرَفاء، ولكنّ الْعُرَفاء في النّار»: د، عن رجل.
«أمَا إِنَّ العَريف يُدْفَع في النّار دفعًا»: طب، عن زيد بن سيف.
(٣) من شيوخ المؤلف.
(٤) تابَعَه ابْنُ أبي شيبة في المصنف: (١٣/ ٥٩٢؛ رح: ٢٧٢٦٠)؛ وفيه «عريف بني عدي».
(٥) ص: «العلا».
(٦) في هذا الموضع زيادة «بن»، وهي غير متعينة.
(٧) في الأصل: «الشخي»؛ تصحيف. والراوي تقدّم.