قال: لما مات أبو عمْرانَ الجوني (١)، رأيت في مصلاة موْضِعَ جُحْرين (٢). فقال لأمه (٣): ما هذا؟ فقالت: يا بني، هذا والله موضع دموع أبيكَ؛ كان يصلي من الليل فيبكي حتى تقطر دموعُه في هذا الموضع.
- ومات (٤) هشام بن أبي عبد الله سنة ثلاث وخمسين، وكان يُكْنى (٥) بأبي بكر (٦).
سمعتُ (٧) يزيد بن زُريع يقول: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، وما كنتُ أدري ما اسْمُ أبيه، حتّى زعَمَ هؤلاء الفتيانُ أنّه هشام بن سَنُبَر (٨).
= رح: ٤٢٧)، ومدهش ابن الجوزي (٣٠٥) - واللفظ له -: «قال أبو عمران الجوني: أرتني أمي موضعًا من الدار قد انْحَفَرَ، فقالت: هذا موضع دموع أبيك». وإن كان وقع في التاريخ الأوسط (٤/ ٧٠١؛ رت: ١٠٨٧): «عويد بن أبي عمران الجوني البصري، عن أبيه؛ منكر الحديث»، والله أعلم.
(١) في الأصل: «الجوي»؛ تصحيف.
(٢) في الأصل: «حجرين»؛ بتقديم الحاء: تضحيف.
(٣) في الحكاية التفات.
(٤) الهداية والإرشاد (٢/ ٧٧٢؛ رت: ١٢٩٢)، إلى «وخمسين»؛ رجال صحيح مسلم: (٢/ ٣١٦؛ رت: ١٧٨٠)، إلى «وخمسين».
(٥) ص: «يكنا».
(٦) في الأصل: «نفر»؛ والظاهر أنّه تضحيفٌ؛ إذ لم يتابعه عليه أحد.
(٧) الكنى والأسماء للدولابي (٢/ ٨٢١؛ رح: ١٤٣٢)؛ قال: حدثني محمد بن يعقوب الفرجي، قال: حدثنا عمرو بن علي، به نحوه؛ إلا أنه قال: «الصبيان» بدل «الفتيان». ومن طريق الدولابي رواه ابْنُ الْفَرَضي، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، عن الدولابي، به نحْوَه. ن المتشابه في أسْماء نقلة الحديث من الرّجال والنساء: (٢/ ٣٨٩ - ٣٩٩).
(٨) ن العلل ومعرفة الرجال لابن حنبل: (٢/ ١٩٠؛ رت: ١٩٦٣).