-[و] فيما حدثني أبو قتيبة وأبو داود (١)، قالا: نا ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن سَعِيد - وقال أبو داود (٢): «بن سَعْد»؛ وهو الصَّوابُ - قال: رأَيْتُ عثمانَ (٣) بنَ عفّانَ يبْني الزَّوْراءَ (٤) على بغلة رسول الله ﷺ، [وكان] يخْضِبُ بالصُّفْرَةِ (٥).
- قال (٦): وحدثنا [أبو] (٧) عاصم، قال: حدثني مولى (٨) لعثمان (٩) بن عفّان، أنّ رسول الله ﷺ بَعَثَ إلى عثمانَ (١٠) بهديّة، فاحْتَبَسَ الرَّسُولُ ثمّ جاءَ، فقال له رسول الله ﷺ: ما حَبَسَكَ؟ ثمّ قال: إن شئتَ أَخْبَرْتُكَ ما حَبَسَكَ؛ كُنْتَ تنظرُ إلى عثمان (١١) مرّةً وإلى رُقَيَّةَ مرّةً؛ أيهما أحسنُ. قال: إي والذي بَعَثَكَ
(١) ص: «داوود».
(٢) ص: «داوود».
(٣) ص: «عثمان».
(٤) الزوراء: موضع متصل بالمدينة، زاد عليه عثمان النداء الثالث يوم الجمعة لمّا كثُرَ النّاس. من الروض المعطار: (٢٩٥). ون للتفصيل: وفاء الوفا: (٤/ ٣٠٩ - ٣١٢).
(٥) تابع المؤلف عن أبي قتيبة يحيى بن حكيم البصري (ت ٢٥٦ هـ)، عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٢٣؛ رح ١٢٢) - وفيه قال عن أبي قتيبة: «ابن سعد»، وقد رجح قول الطيالسي لكثرة من سمّى والد عبد الرحمن سعدًا - وأخرجه ابن سعد (٣/ ٥٤؛ رح: ٢٩٣٢) من طريق يزيد بن هارون - وكذا ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٥٧٥؛ رح: ٢٥٠٣٤) ـ، وابن أبي فديك، كلاهما عن ابن أبي ذئب به، وفيه: «مصفّرًا لحيته».
(٦) تاريخ دمشق: (٢١/ ٣٩)؛ مختصر تاريخ دمشق: (٥/ ١٧٤).
(٧) ساقطة من الأصل، ولا بد منها. ن التخريج.
(٨) عينه ابن عساكر في أبي المقدام هشام بن زياد.
(٩) ص: «مولا لعثمن».
(١٠) عبارة «إلى عثمن»، ملحقة في الطَّرة بخط ناسخ الأصل.
(١١) ص: «عثمن».