يخْضِب بالحنّاء والْكَتَم (١).
- قال (٢): وحدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا مِسْعَرُ، قال (٣): حدثني أَبُو عَوْنٍ (٤)، عنْ شَيْخ (٥)، قال: رأيتُ أبا بكر في غزوةِ ذاتِ السّلاسِلِ، شيْخًا أبيض (٦) خفيفًا، كأَنَّ لَحْيتَه لَهَبُ الْعَرْفَج (٧).
(١) تابَعَ المؤلّفَ عن سفيان به الفضْلُ بن دُكَيْن، عند ابن سعد في الطبقات الكبير (٣/ ١٧٤؛ رح: ٣٤٦٢)، ومحمد بن أبي عمر، عند ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٧؛ رح: ٢٦).
وللحديث متابعات أخرى من طريق ثقاتِ أصْحاب الزهري، كمعْمَرٍ في مصنف عبد الرزاق (١١/ ١٥٤؛ رح: ٢٠١٧٧)، وشعيب بن أبي حمزة في مسند الشاميين (٤/ ٢٠١؛ رح: ٣١٠٢)، وموسى بن عُقبة، ومحمد بن أبي عتيق، وإبراهيم بن سعد في طبقات ابن سعد (٣/ ١٧٣؛ رح: ٣٤٥١، ٣/ ١٧٤؛ رح: ٣٤٥٨)، ووافقهم سفيان بن حسين، ممن ضَعُفَ عن الزهري؛ فصح بذلك حديثه.
وللحديث شاهدٌ من رواية أنس من طُرُق صحيحةٍ عنه، كما في الطبقات (٣/ ١٧٣؛ رح: ٣٤٥٥؛ ٣٤٥٦؛ ٣٤٥٧)، والآحاد والمثاني (١/ ١٧؛ رح ٢٧؛ ٢٨؛ ١/ ١٨؛ رح: ٢٩)، ومن حديث سليم بن عامر عند الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٢٢٨؛ رح: ١٨٢٥).
(٢) تارخ دمشق: (٣٠/ ٢٧).
(٣) ساقطة من تاريخ دمشق.
(٤) تارخ دمشق: «ابن عون»؛ تصحيف.
(٥) الكلمة في الأصل مهملة غير منقوطة. زاد ابن سعد: «من بني أَسَد». قلت: ولا تَرِيمُ عنه الجهالة حتى مع هذه الزيادة.
(٦) ص: «أبيضًا»
(٧) العَرْفَجُ - مثلما في محكم ابن سيده (٢/ ٤٣٣) -: ضَرْبٌ من النبات، سَهْلِي سريع الاتقاد، واحدتُه عَرْفَجَة. قال ابن قتيبة في غريب الحديث (١/ ٥٦٤): «وإنّما شَبّه المشبه لِحْية أبي بكر بسَنا نارِ العَرْفج اليابس؛ لأنّه كان يَخْضِبها بالحِنّاء، ويُشبعها خِضابًا فتشتدّ حُمْرتُها».
ون كتاب النّبات لأبي حنيفة الدينوري: (٢٢٩؛ ر: ٨٦١).
والحديثُ بعد هذا معروفٌ عن مِسْعَر وغيرِه، عن أبي عون، لكن الفلاس قد حفظ لنا =