تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سوى أنه قال: «ابن الحنفية»، بدل «ابن الزبير»، وهذه مجوّدة في نسخة التاريخ، فما أراه إلا تصحيفًا َاعْتَرَى َأصْلَ المصنف، ونبه عليه كتابنا، ويشهد لما قلناه: أن صحبةً ابن الزبير مع عُبَيْدِ مشتهرة، ونُقل عنهما صنيعهما في غير هذا الموضع، كما وقع لابن أبي شَيْبَةَ في المصنّف نفْسه (١)، قال: «حدثنا أبو خالد، عن ابن جريج، عَنْ عَمْرو بن دينار، قال: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبير وعُبَيْدَ بْن عُمير يرميان الْجمارَ بعد ما زالت الشَّمْسُ».

ويقضي بما قلنا على أقوى مما مَرَّ: أن مخرج الخبر ابن أيمن، سيقرره عن ابن الزبير من وجْهِ آخر، فروى ابْنُ أبي شيبة (٢) عن الْفَضْل قال: «قال عبد الواحد بنُ أَيْمَن: رَأَيْتُ ابْنَ الزبير وله جُمَّةٌ إلى العنق، وكان يَفْرق».

فيكون المصير إلى ترجيح ما في كتابنا أثلج للصّدْر، وأَقَرَّ للعين، والله أعلى وأعلم.

ج - ترجيحات المؤلف:

تناثرت تصحيحات المؤلّف وترجيحاته في ثنايا الكتاب، وأفصحت عن حاسته النقدية المتيقظة، وقد اختصت أكثرَ بالأسماء والوفيات والكني؛ فمن تلك الْمَلاحظ النقدية؛ قوله:

- «ومات عبد الله بن عبّاس بالطَّائِفِ، وهو بسنّ ثنتين وسبعين سنةً، سنة ثمان وستين. واختلفوا في سنه يوم مات النبي؛ فقالوا: ابن خمس عشرة، وقالوا عشر؛ والصحيحُ عندنا أنه مات وعبد الله بن عباس قد استوفى ثلاث عشرة ودخل في أربعة عشر» (٣).

(١) (٨/ ٤٨٧؛ رح: ١٤٧٩٤).

(٢) (١٢/ ٥٦٨؛ رح: ٢٥٥٨٦).

(٣) التاريخ: ٨ و.

التاريخ للفلاس · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ للفلاسص ١٤١