حفْصةَ قالتْ لعُمَرَ: «لو لبست ثيابًا أحسن من ثيابك …»: لم يسمعه من مصعب؛ هكذا قال محمدُ بنُ بِشْرٍ: عَنْ نُعْمَانِ، عَن مُصعب بن سَعْد».
قلت: قال الحاكم في المستدرك: «فيه انقطاع»، وتوهمه محققا مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن، واقعًا بين مُصعب بن سَعْد وحفْصَةَ، وليس كذلك، بل هو بين إسماعيل ومُصْعب، كما وقع بيانه للتو.
- قال الفلاس (١): «عاصم بن شِبْرِقَةَ، الذي روى عنه حمّاد بن سلمة، رجلٌ مِنْ بني سليم».
والذي في مطبوعة التاريخ الكبير (٢): «عاصم بن شُبْرُمة». وحشّى عليه المعلّمي رحمه الله فقال: «وكان في الأصل: شِبرقة، والصّوابُ: شُبْرُمة - بالميم بعد الرّاء ـ، راجع الثقات والجرح والتعديل، وفي اللسان: «سوقة» مكان «شبرمة»، خطأ. اهـ».
قلت: الاستمساك بما في الأصل والمصير إليه أصح؛ إذ هو الذي ذكره الفلاس. وقد تلقفه عنه الأميرُ ابن ماكولا - بواسطة ابن الفَرَضي غالبًا؛ إذْ ينقُلُ عن المتشابه في أسماء النقلة له - وإن لم يغزه إليه؛ فقال: «شبرقة - بكسر الشين المعجمة والباء، وبعد الرّاء قافُ - فهو عاصم بن شبرقة، روى عنه حمّاد بن سلمة» (٣). وأنت تَرى التقارب في الألفاظ. وله شاهد في تاريخ ابن معين عن الدوري (٤)، ومؤتلفِ الدار قطني (٥)، وتبصير (٦) ابن حجر ولسانه (٧)، وزاد هذا: «قرأْتُ بخط الحسيني: لا يُدْري مَنْ هو».
(١) التاريخ: ٢٥ ظ.
(٢) (٦/ ٤٨٧؛ رت: ٣٠٦٥).
(٣) الإكمال: (٥/ ١٧).
(٤) (٤/ ٣١٩؛ رت: ٤٥٨٤).
(٥) (٣/ ١٤٢٤).
(٦) (٢/ ٧٧٢).
(٧) (٤/ ٣٧١؛ رت: ٤٠٣٢).