تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة سبع وأربعين وستّمائة، حكى لى الخطيب فتح الدّين بقوص قال: عمل الفخر ناظر الجيش قبرا ليدفن فيه، فقال الشّيخ عمر: ما هذا له، ما يدفن فيه إلّا أنا، فمات فدفن فيه.

وكان يسهر الليل لا ينام منه إلّا يسيرا، يقطعه بصلاة وذكر، رحمه الله [تعالى].

(٣٣٧ - عمر بن أحمد، الحطّاب السّيوطىّ)

عمر بن أحمد، عرف بالحطّاب السّيوطىّ ثمّ القنائىّ، صحب الشّيخ أبا يحيى (١) ابن شافع- وهو أمرد- بسيوط، وحضر معه إلى قنا، وتزوّج بنته.

وكان من الصّالحين المشهورين بالكرامات، حكى لى ابنه الشّيخ محمد أنّ بنته وقعت من دارهم، وهى دار عالية، فدخلت إليه أمّها وهى تبكى، فقال: ما يصيبها شئ، وتكبر وتتزوّج، وتسمعى فى تزويجها كلام (٢)، فكان كذلك.

وحكى لى أيضا أنّه طلب ابن شيخه أبى يحيى إلى سماع، فجاء عمر إليه وقال:

لا ترح، فما قبل منه، فقال له: تموت، فتوجّه فدسّ على ابن شيخه سمّ فمات.

وسمّى الحطّاب لأنه كان [يخرج] يحتطب للرّباط، توفّى بقنا فى شهر جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وستّمائة، ودفن بجبّانتها المباركة.

(١) ستأتى ترجمته فى الطالع.

(٢) كذا فى الأصول على غير قواعد العربية، وحقها: «وتسمعين فى تزويجها كلاما».

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيدص ٤٣٩