وكان تقيّا، حكى ابنه العدل الثّقة سراج (١) الدّين أنّ امرأة أحضرت له دنانير فى شهادة وقالت: اغسل بها ثيابك، فقال: قولى: سخّم بها ثيابك، وردّها.
(٣٠٥ - علىّ بن عمر الهاشمىّ القوصىّ (*))
علىّ بن عمر، أبو الحسن الهاشمىّ القوصىّ، ذكره العماد فى «الخريدة (٢)» وقال:
«شابّ بقوص، له بالأدب خصوص، أنشدنى ابن عمّ له من قصيدة له، ليس فيها نقطة أوّلها:
/ أأطاع (٣) مسمعه الأصمّ ملاما … أم هل كراه أعاره إلماما
كلّا وأحور كالمهاة (٤) مصارم … كلّ أطاع له هواه وهاما
وأعدّ (٥) عام وصاله لك ساعة … وأعدّ ساعة صدّه لك عاما
أمحرّما (٦) وصلا أراه محلّلا … ومحلّلا صدّا أراه حراما (٧)»
(١) هو الحسن بن على بن عمر، انظر ترجمته ص ٢٠٨.
(*) انظر أيضا: الخريدة ٢/ ١٦٣، وقد ورد هناك: «على بن الغمر»، والوافى- مصورة الدار- المجلد ٥ الورقة/ ٤١٣، وحسن المحاضرة ١/ ٢٥٨، والخطط الجديدة ١٤/ ١٣٩، وقد سقطت هذه الترجمة من النسخة ج.
(٢) انظر الخريدة ٢/ ١٦٣.
(٣) فى ا: «أألام».
(٤) المهاة: البقرة الوحشية؛ القاموس ٤/ ٣٩٢، والمصارم- بصيغة اسم الفاعل- المقاطع، من الصرم وهو القطع؛ القاموس ٤/ ١٣٩.
(٥) ورد فى الخريدة قبل هذا البيت:
وطلا أراك ما عداك صدوده … أسلاك دعدا دله وأماما
(٦) فى الخريدة قبل هذا البيت:
مرد سلوك واصلا ومصارما … إرداء صارم سحره الأحلاما
لولا مكحله الأحم وسحره … ودلاله لم أعطه ماساما
(٧) انظر بقية القصيدة فى الخريدة.