وله أيضا:
يا ليت شعرى هل الأيّام مسعفة … يوما فيجمعنا فى ظلّكم بلد
ما تفتؤا (١) الدّهر لى نفس بساحتكم … مقيمة ولديكم خالدا خلد
وما أعرّفكم ما تجهلون ول … كن راحة القلب فى إبداء ما يجد
قال العماد: ولم يوجد له إلّا أبيات يسيرة فى التغزّل منها (٢):
وفتوك (٣) سحر المقلتين يصول من … لحظاتهنّ على القلوب بمرهف
حيّيت ندمانى بوردة خدّه … ورشفت من فيه مجاجة قرقف (٤)
وملام (٥) عاذلة قد ابتكرت به … سحرا إلى سجع الحمام الهتّف
يا هذه أسرفت فى عذلى وما … لعزيمتى عن حبّها (٦) من مصرف
فخذى إليك اللوم عنّى إنّ لى (٧) … نبأ سيعرف بعد هذا الموقف
لأصافحنّ يد الخطوب برحلة … تجلو دجنّتها بغرّة يوسف
وأنشد مرثية، رثى بها الرّشيد إبراهيم (٨) ابن الزّبير جدّ القاضى الرّشيد أوّلها (٩):
يا مزن ذا جدث الرّشيد فقف معى … نسفح بساحته مزاد الأدمع
وامسح بأردان الصّبا أركانه … كى لا يلمّ به شحوب البلقع (١٠)
(١) فى ا وب وج وز: «ما غير الدهر».
(٢) انظر أيضا: الخريدة ٢/ ٩٣.
(٣) فى ط: «وقتيل».
(٤) القرقف: الخمر؛ انظر: اللسان ٩/ ٢٨٢.
(٥) ورد فى الخريدة قبل هذا البيت:
ونزعت عنه ما تعلق ثوبه … منى هناك سوى تقى وتعفف
(٦) فى الخريدة: «عن وجهها».
(٧) فى أصول الطالع: «إننى»، والتصويب عن الخريدة.
(٨) هو إبراهيم بن محمد بن الحسين، انظر ترجمته ص ٦٧.
(٩) انظر الخريدة: ٢/ ٩٦.
(١٠) فى الأصول: «كيما تمر به سحوب البلقع»، والتصويب عن الخريدة.