وأثبته أميّة ابن أبى الصّلت [فى رسالته] (١)، وكان بينه وبين ابن النّضر (٢) صداقة، وأورد له شعرا:
رمانى الدّهر منه بكلّ سهم … وفرّق بين أحبابى وبينى (٣)
/ ففى (٤) قلبى حرارة كلّ قلب … وفى عينى مدامع كلّ عين
وأنشد له ابن ميسّر، ممّا كتب به إلى ابن النّضر، لمّا كتب إليه يعنّفه، أبياتا منها:
لا تكذبنّ فما كنّا لنوجب من … حقّ وأنت تراه عنك قد سقطا
ولّيت عصر شبابى شاغلا أملى … بك اغتباطا وهافودىّ (٥) قد شمطا (٦)
أبياتا (٧) كثيرة جيّدة.
وأنشد له ابن سعيد فى «المغرب» وذكره فى شعراء أسوان، وذكر له قوله:
ولى سنة لم أدر ما سنة الكرى … كأنّ جفونى مسمعى (٨) والكرى عذل (٩)
وذكره غيره لغيره.
(١) انظر: الرسالة المصرية/ ٥٢.
(٢) هو على بن محمد بن محمد، وستأتى ترجمته فى الطالع.
(٣) ورد هذا العجز فى الرسالة المصرية وفى الخريدة:
«وفاجأنى ببين بعد بين»
(٤) ورد فى الرسالة:
وجمع- وفى الخريدة:
ألف- فى فؤادى كل حزن … وفرق بين أصحابى وبينى
(٥) مثنى «فود» بفتح وسكون: وهو معظم شعر الرأس مما يلى الأذن؛ القاموس ١/ ٣٢٤.
(٦) شمط- كفرح- والشمط- محركة- بياض الرأس يخالط سواده؛ القاموس ٢/ ٣٦٩.
(٧) على الإبدال من «أبياتا» السابقة، وفى ز وط: «ومنها أبيانا»، وهو خطأ ظاهر.
(٨) فى أصول الطالع: «مسمع» والتصويب عن الرسالة وعن الخريدة.
(٩) كذا فى س والخريدة، وفى الرسالة: «العذل».