تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمايلت الأشجار فيها كأنّما … سقتها يد الأنواء خمرا معتّقا

فصاح فصاح فى الغصون فخلتها … قيانا (١) تغنّى لا حماما مطوّقا

إذا ما نسيم هبّ ألفيت عرفها … لمشتاقه من مسك دارين (٢) أعبقا

بها الورد غضّ والأقاحى (٣) مفلّج … ونرجسها يرنو إليك محدّقا

كأنّ هدير الماء عولة لوعة … لصبّ مشوق لا يطيق التّفرّقا

يفيض على تلك الرّياض انسكابه … كجود ابن شيبان إذا ما تدفّقا

[ومنها (٤) فى وصف مجلس عرس، ومعرّس أنس]:

كأنّ دخان النّدّ (٥) فى جنباتها … ضباب وماء الورد غيث ترقرقا

وله [من] قصيدة فى مدح الملك العادل سيف الدّين أخى صلاح الدّين، أوّلها (٦):

أحبب بعصر الصّبا المأثور والغزل … أيام لى بالغوانى أعظم الشّغل

وإذ غريمى غرام لست أفتر من … أوصافه وعذابى فيه يعذب لى

/ من لى بعود شباب منذ فارقنى … لم ألق (٧) من عوض عنه ولا بدل

(١) فى أصول الطالع: «فتاة»، والتصويب عن الخريدة.

(٢) دارين: فرضة بالبحرين بها سوق، يحمل المسك من الهند إليها، والنسبة إليها: دارى، والدارى: العطار، ويقول ابن بليهد النجدى: هى جزيرة مجاورة بلد القطيف، فى بعض المواضع فيها مخاضات يقطعها الراجل، وذكروا أنها فى الجاهلية يجلب إليها الطيب من الهند، وقد ذكرت فى أشعار العرب؛ قال النابغة الجعدى:

كقوم من اهل الهند صهبا لحاؤهم … يبيعون فى دارين مسكا وعنبرا

وهى باقية بهذا الاسم إلى اليوم؛ انظر: معجم ما استعجم/ ٥٣٨، ومعجم البلدان ٢/ ٤٣٢، واللسان ٤/ ٢٩٩، والقاموس ٢/ ٣٢، وصحيح الأخبار ٤/ ٢٣٥.

(٣) انظر: الحاشية رقم ١ ص ٢٩٢.

(٤) ما بين المعكوفين نقلا عن الخريدة.

(٥) الند- بفتح النون المشددة وكسرها- طيب معروف، أو هو العنبر؛ القاموس ١/ ٣٤١.

(٦) انظر أيضا: الخريدة ٢/ ١٨٠.

(٧) ورد هذا البيت فى ا وج:

من لى بعود زمان منذ فارقنى … لم ألق من عوص منه ولا بدل

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيدص ٣٧٦