قال: وله من قصيدة (١):
الوجد للدّنف المعنّى فاضح … ودليله باد عليه ولائح (٢)
كيف السبيل له إلى كتمانه … والدّمع والسّقم المبرّح بائح (٣)
إن يمس قلبى وهو صبّ نازح … فلأنّ من أهواه عنّى نازح (٤)
فجوارحى وجدا عليه جريحة (٥) … وجوانحى شوقا إليه جوانح
وله مرثيّة فى ابن عمّه هبة الله (٦) بن علىّ بن عرّام، وكان شاعرا مجيدا، أوّلها (٧):
كلّ حىّ إلى الفناء يصير … وبهذا قضى اللطيف الخبير
فاغتباط الفتى بدنياه نقص … ومواعيدها غرور وزور
/ فتبصّر تسلم هديت وأنّى … يبصر الرّشد جاهل مغرور
[ومنها] (٨):
من لسود (٩) الخطوب غيرك يجلو (١٠) … ها وقد غاب منك بدر منير
من يحوك القريض مثلك يسديه … على خبرة به وينير
(١) انظر أيضا: الخريدة ٢/ ١٧٣.
(٢) فى الخريدة: «وواضح».
(٣) فى الخريدة: «بارح»، وقد ورد هذا البيت فى أصول الطالع تاليا للبيت القادم، والتصويب عن الخريدة.
(٤) فى الخريدة: «فلأن من يهواه عنه نازح».
(٥) لا توجد «جريحة» بالتأنيث، وإنما هى «جريح» للمذكر والمؤنث، وفعيل يستوى فيه المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع، وفى التنزيل: «والملائكة بعد ذلك ظهير»، وقد سمع فى بعض كلمات للمؤنث «فعيلة» ليس منها جريحة.
(٦) ستأتى ترجمته فى الطالع.
(٧) لم ترد هذه الأبيات الثلاثة فى الخريدة.
(٨) انظر أيضا: الخريدة ٢/ ١٧٦.
(٩) فى أصول الطالع «لسوء»، والتصويب عن الخريدة.
(١٠) فى الخريدة: «يجليها».