قال: ومن شعره قوله (١):
كم ليال نعمت فيها بخود (٢) … فاقت (٣) البدر فى السّنا والسّناء
ذات جيد كالرّيم حلّاه عقد … حلّ فيه بحلّ عقد عزائى
وترشّفت من رضاب برود (٤) … فاق طعم السّلافة الصّهباء
وتنزّهت فى رياض حسان … غانيات عن صوب ماء السّماء
بين ورد ونرجس وأقاح (٥) … ففؤادى مقسّم الأهواء
وله [أيضا]:
ألا من مبلغ سعدى بأنّى … ظمئت إلى مراشفها العذاب
/ وأنّى والمهيمن مذ تناءت … من الشّوق المبرّح فى عذاب (٦)
وله [أيضا]:
أغرّك من قلبى انعطاف ورقّة … عليك وأن تجنى فلا أتجنّب
فلا تأمنى حلمى على كلّ هفوة … ولا تحسبى (٧) أن ليس لى عنك مذهب
فكيف وعندى فضلة من جلادة … تعلّم أصلاد الصّفا كيف تصلب
(١) سقطت هذه الأبيات من ج وز، وانظر الخريدة.
(٢) الخود- بفتح وسكون- الحسنة الخلق- بفتح الخاء المعجمة- الشابة أو الناعمة؛ القاموس ١/ ٢٩٢.
(٣) فى الخريدة: «فاتت».
(٤) البرود- بفتح ثم ضم- البارد، قال الشاعر:
فبات ضجيعى فى المنام مع المنى … برود الثنايا واضح الثغر أشنب
انظر: اللسان ٣/ ٨٢.
(٥) انظر الحاشية رقم ١ ص ٢٩٢.
(٦) ورد هذا البيت فى الخريدة:
فإنى والمهيمن منذ بانت … رأيت الشوق من ألم العذاب
(٧) كذا فى س، وهو أيضا رواية الخريدة، وجاء فى ا وج وز:
«ولا تحسبى ظلمى كما أتحبب»، وفى ب والتيمورية: «ولا تحسبينى أن لى عنك مذهب».