مَنِ اسْمُهُ عُثْمَانُ
عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ أَخْبَارِهِ
٨٣٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، قَالَ: بَيْنَا عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ يُكَلِّمُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه - وَكَانَ عَامِلًا لَهُ - فَأَغْضَبَهُ، فَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَبْضَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ فَرَجَمَهُ بِهَا، فَأَصَابَ حَجَرٌ مِنْهَا جَبِينَهُ فَشَجَّهُ، فَسَالَ الدَّمُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَكَأَنَّهُ نَدِمَ، فَقَالَ: امْسَحِ الدَّمَ عَنْ لِحْيَتِكَ، فَقَالَ: «لَا يَهُولَنَّكَ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللهِ لَمَا انْتَهَكْتُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ أَشَدُّ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي»، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ وَزَادَهُ خَيْرًا
٨٣٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ رحمه الله، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ - وَعِنْدَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي قَصَّرَ فِي تَحِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ لِمُعَاوِيَةَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ عَابُوا عَلَيَّ شَيْئًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، أَمَا إِنِّي قَدْ حَيَّيْتُ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ رحمهم الله»، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لَإِخَالُهُ قَدْ كَانَ بَعْضُ الَّذِي يَقُولُ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ حِينَ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ قَالُوا: وَاللهِ لَنَعْرِفَنَّ دِينِنَا وَلَا نُقَصِّرُ تَحِيَّةَ خَلِيفَتِنَا، وَإِنِّي لَإِخَالُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلِ الصَّدَقَةِ: أَمِيرٌ